مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

132

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وبعتك هذا الدينار بدينار ، فعن المبسوط ووافقه المصنف : بطل البيع ؛ لأنّه ربا باعتبار مقابلته بدينار مع زيادة النكاح أو عوضه ، وفسد المهر حينئذٍ وصحّ النكاح الذي قد عرفت غير مرّة أنّ المهر ليس من أركانه . ولكن في القواعد وتبعه في المسالك أنّ الأقوى وجوب ما يقتضيه التقسيط من المسمّى للنكاح وبطلان البيع خاصة ؛ إذ لو أخلينا النكاح من المسمّى لزم وقوع الدينار كلّه بإزاء الدينار ، فيصحّ البيع حينئذٍ لانتفاء الربا ، فلو فرض مهر مثلها ديناراً كان ما يخص المهر منه نصف دينار ؛ لاتّفاقهما على جعله في مقابلة دينارين ، ويبطل البيع في نصف الدينار بالدينار الذي يقابله . ولو فرض مهر مثلها عشرة دنانير قسّم الدينار على أحد عشر جزء ، وكان المهر عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدينار ، وبطل البيع في جزء من أحد عشر جزء من [ ال - ] دينار ، ولعلّ هذا آتٍ في كلّ مختلفين جمعاً في عقد واحد بعوض واحد ، ولا يلزم من بطلان الربا بطلان الأمرين ؛ لوجود المقتضي للصحّة وانتفاء المانع . وفيه : أنّ عقد المعاوضة واحد إلّا أنّ عدم بطلان النكاح من جهة عدم اعتبار العوض فيه ، وإلّا فلا ريب في بطلان ( بعتك الفرس والدينار بدينار ) بل و ( بعتك الفرس ووهبتك الدينار بدينار ) بناءً على جريان الربا في سائر المعاوضات ، فتأمّل جيّداً . هذا كلّه مع اتّحاد الجنس ، أمّا لو اختلف الجنس - كالدينار بالدرهم - صحّ الجميع ؛ لعدم الربا . نعم ، يعتبر تحقّق شرط الصرف - وهو التقابض في المجلس - وإلّا بطل فيما يقابل الدرهم من الدينار ، وصحّ فيما اقتضاه المهر من التقسيط » « 1 » . الركن الثاني - المتعاقدان وشروطهما : لابدّ في البيع من طرفين تجري المعاملة بينهما بحكم كونه عقداً من العقود ، وقد اشترط الفقهاء في طرفي

--> ( 1 ) جواهر الكلام 31 : 121 .